مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٥٩ - هداية ـ الكلام في حرمة العزم على المعصية والعفو عنها
منها قوله تعالى : ( إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ )[١] فإنّه يعمّ العزم على الحرام.
ومنها قوله تعالى : ( لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ )[٢] فإنّ العزم على المعصية من الأخير.
منها [٣] قوله تعالى : ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً )[٤] سيّما بعد ملاحظة ما عن العيّاشي عن الصادق عليهالسلام : أنّه يسأل عن السمع عمّا سمع [٥] والبصر عمّا نظر إليه والفؤاد عمّا عقد عليه [٦].
ومنها قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )[٧] وجه الاستدلال : أنّ الحبّ من مراتب الميل والإرادة ـ كما حقّق في محلّه ـ إلاّ أنّه يجامع الموانع التي تمنع عن صدور الفعل ، فيكون المراد به القصد المجرّد أو الأعمّ منه ومن الإرادة التي يترتّب عليها الفعل.
ومنها قوله تعالى : ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً )[٨] وقد ورد في تفسيرها عن أمير المؤمنين عليهالسلام : « الرجل يعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها » [٩].
[١] البقرة : ٢٨٤. [٢] الانعام : ١٥١. [٣] كذا ، والمناسب : ومنها. [٤] الإسراء : ٣٦. [٥] في ( ع ) و ( م ) زيادة : إليه. [٦] تفسير العياشي ٢ : ٢٩٢. [٧] النور : ١٩. [٨] القصص : ٨٣. [٩] انظر تفسير الصافي ٤ : ١٠٦.